المسجد بيت الله المفتوح لجميع عباده دون استثناء. وكبار السن وذوو الاحتياجات الخاصة (ذوو الهمم) هم الأكثر حرصاً وشغفاً على عمارة المساجد وشهود الجماعات. غير أن بعض التفاصيل المعمارية والتنظيمية التي قد نهملها قد تشكل عائقاً كبيراً أمام أداء عباداتهم براحة وأمان. إن الاهتمام بهذه الفئة الغالية يعكس التراحم والتحضر الإسلامي الراسخ.
1. التسهيلات الحركية والمعمارية عند المداخل والساحات
- المنحدرات المجهزة (Ramps): توفير منحدرات بميل خفيف (لا يتجاوز 1:12) مزودة بمساند يد جانبية متينة للراجلين وللكراسي المتحركة عند جميع المداخل.
- الأبواب الأوتوماتيكية أو الميسرة: استخدام أبواب واسعة وسهلة الفتح أو مزودة بحساسات حركة لتسهيل دخول ذوي الاحتياجات دون الحاجة لمساعدة خارجية.
- الأرضيات المانعة للانزلاق: اختيار بلاط خارجي وسراديب غير زلقة، خصوصاً في أماكن الوضوء والمداخل المائية لتفادي سقوط كبار السن.
2. التنظيم الداخلي لصحن المسجد وصفوف الصلاة
أ. التنظيم الذكي لكراسي الصلاة
يؤدي وضع الكراسي بشكل عشوائي في منتصف الصفوف إلى إعاقة حركة المصلين وتشويه المظهر العام. الحل الأمثل هو تخصيص صفوف محددة أو أركان جانبيّة ممتازة مع توفير كراسي طبية مريحة وذات قواعد ثابتة ومثبتة تمنع الانزلاق أثناء القيام والجلوس.
ب. دورات المياه والمواضئ المخصصة
تصميم دورة مياه واحدة على الأقل بمساحة واسعة تتسع للكراسي المتحركة، مزودة بمقابض دعم جدارية (Grab Bars)، ومراحيض بارتفاع مناسب، مع جعل أحواض الوضوء بارتفاع ميسر يتناسب مع الجالسين.
3. التقنيات المساعدة لكبار السن وضعاف السمع والبصر
- سماعات المساعدة المباشرة (Hearing Loop Systems): تقنية تُرسل الصوت من ميكروفون الإمام مباشرة إلى السماعات الطبية لكبار السن وضعاف السمع، لتلغي الضوضاء والصدى بالكامل.
- المصاحف ذات الخط الكبير ومصاحف بريل: توفير مصاحف مجزأة بخط عريض جداً على رفوف قريبة ومخصصة، بالإضافة لمصاحف مكتوبة بطريقة بريل للمكفوفين.
- المرافقين والمتطوعين: تخصيص شباب متطوعين في صلاة الجمعة والمواسم لمساعدة كبار السن في التوجه إلى أماكنهم ونقلهم بالكراسي المتحركة.
كلمة إيمانية:
قال النبي ﷺ: «هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلاَّ بِضُعَفَائِكُمْ». إن خدمة كبار السن وتيسير طريقتهم إلى بيوت الله سبب مباشر لرحمة الله وبركته على المجتمع بأكمله.
